ابراهيم بن عمر البقاعي
504
النكت الوفية بما في شرح الألفية
دمشقيٌّ ( 1 ) ضعيفٌ ، لَيْسَ لَهُ شهرةٌ رَوَى عَنْهُ النسائي ، وابنُ ماجة ، وليسَ لَهُ في النسائي سوى حديثٍ واحدٍ ( 2 ) فاتفقَ أَنَّهُ قَدِمَ الكوفةَ فحدّثَ بِهَا ، فسألوهُ : مَن أنتَ ؟ فَقَالَ : عَبْد الرَّحْمَان بن يزيدَ ، فظنوهُ ابنَ جابرٍ الثقةَ المشهورَ ، فكانَ بعضُهم ( 3 ) إذا رَوَى عنهُ زادَ فِي نسبهِ ، فقالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَانِ بنُ يزيدَ بْنِ جابرٍ الدمشقيُّ ، ويسوقُ الأحاديثَ الَّتِيْ سمعها من ابن تميمٍ ، وهي ضعيفةٌ ، فيجيءُ الحفَّاظُ فيروونَ تلكَ الأحاديثَ ، فيضعفونَ بسببها الراوي لها عن ( 4 ) عَبْدِ الرَّحْمَانِ ؛ لأنَّهُ ثقةٌ مشهورٌ . وأمَّا الناقدُ منهم فيعرفُ أنَّ ابنَ جابرٍ لَمْ يرحلْ منْ دمشقَ ، فيتحققُ أنَّ المرويَّ عَنْهُ ابنُ تميمٍ ، فينسُبُ الضعفَ إليه ، ويعلمُ أنَّ الراوي عَنْهُ ( 5 ) غلطَ فِي نسبتهِ إِلَى ابنِ جابرٍ . وعنْ خطِّ شيخِنا ، أَنَّهُ قَالَ : ( ( ومنَ الأمثلةِ اللطيفةِ ما ذكرهُ ابنُ أَبِي حاتمٍ فِي حَدِيْثِ حمادِ بنِ سَلَمَةَ ، عَن عكرمةَ بنِ خالدٍ ، عَن ابنِ عُمَرَ رفعه : ( ( من باعَ عبداً . . ) ) ( 6 ) الحَدِيْث ، فَقَالَ : كنتُ أستحسنهُ حَتَّى رأيتَهُ فِي حَدِيْثِ بعضِ الثقاتِ : عنْ عكرمةَ بنِ خالدٍ ، عَن الزهريِّ ، فعادَ الحديثُ إِلَى الزهريِّ ، والزهريُّ إنما رواهُ عنْ سالم ، عن أبيه ، وَهُوَ معلولٌ ؛ لأنَّ نافعاً رواهُ عَن ابْن عُمَرَ منْ قولهِ ، وهذا غايةٌ فِي الدقةِ ؛ فإنَّ هذهِ الروايةَ فِي الظاهرِ كانتْ متابعةً قويةً لحديث سالمٍ ، لكنّها بالتفتيشِ رجعتْ إليهِ ( 7 ) ) ) .
--> ( 1 ) عبارة : ( ( سلمي دمشقي ) ) لم ترد في ( ب ) و ( ف ) . ( 2 ) من قوله : ( ( روى عنه النسائي . . . ) ) إلى هنا لم يرد في ( ب ) و ( ف ) . ( 3 ) وهؤلاء البعض هم : أبو أسامة ( ( حماد بن أسامة ) ) ، وحسين الجعفي . انظر : تهذيب التهذيب 6 / 261 . ( 4 ) لم ترد في ( ف ) . ( 5 ) لم ترد في ( ب ) . ( 6 ) كلام ابن أبي حاتم الآتي ، ورد عقب حديث : ( ( من باع نخلاً قد أبرت فثمرتها للبائع ، إلا أن يشترط المبتاع ) ) . العلل 1 / 377 ( 1122 ) . ( 7 ) انظر : النكت لابن حجر 2 / 712 - 713 وبتحقيقي : 487 .